هرمز تحت تضارب الروايات.. إغلاق إيراني ونفي أميركي

تضاربت الروايات الإيرانية والأميركية بشأن وضع مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران إغلاقه وفرض سيطرة كاملة عليه، في حين نفت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» ذلك، مؤكدة استمرار حركة الملاحة في المضيق.
وقالت «سنتكوم» إن تصريحات منسوبة إلى جنرال في الحرس الثوري الإيراني بشأن إغلاق المضيق «كاذبة»، مشيرة إلى أن السفن لا تزال تعبره محمّلة بالسلع التجارية وإمدادات الطاقة، من بينها نحو 20 مليون برميل من النفط الخام.
وأضافت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يفرضون سيطرة واضحة على المضيق، في تأكيد على استمرار حركة العبور رغم التصريحات الإيرانية بشأن إغلاقه.
وجاء الموقف الأميركي رداً على تصريحات العميد محمد رضا نقدي، المستشار الأول للقائد العام للحرس الثوري، الذي قال إن مضيق هرمز مغلق ويخضع لسيطرة إيرانية كاملة، مشيراً إلى أن هذا الوضع سيستمر إلى حين تلبية مطالب إيران التي وصفها بـ«المشروعة».
كما توعد نقدي بإغلاق ما وصفها بالممرات «غير القانونية» داخل المضيق، وقال إن بعض هذه الممرات نشأت بعد تفجير ممرات صخرية وإتلافها، في إشارة إلى المسار الملاحي الجنوبي البديل المحاذي لسواحل سلطنة عُمان.
ورفض نقدي اعتبار حركة بعض ناقلات النفط دليلاً على بقاء المضيق مفتوحاً، واصفاً حجم ما سماه «النفط المهرب» بأنه ضئيل جداً.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران فقدت السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق مفتوح. وأضاف، خلال زيارة إلى اليونان، أن الاقتصاد الإيراني يشهد تراجعاً حاداً.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن ممرات العبور في المضيق. إلا أن هذا الاتفاق لا يعني بالضرورة أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل، كما لا يوفر للسفن التجارية ضماناً غير مشروط بالمرور الآمن.
وتعكس التصريحات المتضاربة استمرار الخلاف بشأن الوضع الفعلي للمضيق، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، وسط اختلاف واضح بين طهران وواشنطن حول طبيعة السيطرة على حركة الملاحة فيه.




